ابو القاسم الكوفي

31

الاستغاثة في بدع الثلاثة

ملك الأمر ثم ردّه عليهم ، فكانت خولة بنت جعفر والدة محمد بن الحنفية منهم ، فبعث بها إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتزوّجها ولم يتملكها ، واستحل الباقون فروج نسائهم ، وقتل خالد بن الوليد رئيس القوم « 1 » مالك بن نويرة وأخذ امرأته فوطأها من ليلته تلك من غير استبراء لها ، ولا وقعت عليها قسمة ، فأنكر عمر ذلك من فعله عليه ، وقال لأبي بكر في أمره ، فاحتج بان قال : انما خالد رجل من المسلمين ليس بأول من أخطأ ، ولم يظهر منه إنكار عليه في ذلك ، بل نصره ممن رام الانكار عليه فيما فعله ، مع ما رواه أهل الحديث جميعا بغير خلاف عن القوم الذين كانوا مع خالد ، أنهم قالوا : أذّن مؤذنهم وصلينا

--> ( 1 ) لما قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة ونكح زوجته أم تميم بنت المنهال وكانت من أجمل النساء رجع إلى المدينة ، وقد غرز في عمامته أسهما فقام إليه عمر فنزعها وحطمها وقال له ( كما في تاريخ ابن الأثير ) قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته ، واللّه لأرجمنك بأحجارك ، ثم قال لأبي بكر ( كما ذكر ابن خلكان في الوفيات في ترجمة وثيمة بن موسى بن الفرات ) : ان خالدا قد زنى فارجمه ، قال : ما كنت لأرجمه فإنه تأول فأخطأ ، قال : انه قتل مسلما فاقتله به ، قال : ما كنت لأقتله به انه تأول فأخطأ ، فلما أكثر عليه قال : ما كنت لأشيم سيفا سله اللّه تعالى ، وودى مالكا من بيت المال وفك الأسرى والسبايا وآله ، وهذه الواقعة ذكرها جميع المؤرخين ولا ريب في صدورها من خالد ، انظر تاريخ ابن جرير الطبري ، وابن الأثير الجزري ، والواقدي ، وابن حجر العسقلاني ، في الإصابة ، وطبقات ابن سعد ، وتاريخ أبي الفداء ، وغيرها ، الكاتب . أقول : رواه الطبري : في ج 3 ص 241 ، وابن الأثير : في ج 3 ص 149 ، وفي أسد الغابة : ج 4 ص 295 ، وتاريخ ابن عساكر : ج 5 ص 105 ، 112 ، وخزانة الأدب : ج 1 ص 237 ، وتاريخ ابن كثير : ج 6 ص 321 ، وتاريخ الخميس : ج 2 ص 233 ، والإصابة : ج 1 ص 414 ، وج 3 ص 357 ، وكذلك الفائق : ج 2 ص 154 ، والنهاية : ج 3 ص 257 ، وأبي الفداء : ج 1 ص 158 ، وتاج العروس : ج 8 ص 75 . انتهى .